سهيل بن عمرو. وغضب المسلمون لرد المسلمين الفارين من قريش إليها فقالوا: "يا رسول الله تكتب هذا؟ قال: نعم. إنه من ذهب إليهم فأبعده الله، ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجاً ومخرجاً" (١).
وظهر الغضب الشديد على عمر بن الخطاب فراجع الرسول ﷺ في ذلك قال: "فأتيت نبي الله ﷺ فقلت: ألست نبي الله حقاً؟ قال: بلى. قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى. قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذاً؟ قال: إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري. قلت: أو ليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: بلى فأخبرتك أنك تأتيه العام؟ قال: قلت: لا. قال: فإنك آتيه ومطوف به" (٢). لكن عمر (رض) لم يكتف بذلك بل أعاد الكلام أمام أبي بكر (رض) بمثل كلامه مع رسول الله ﷺ، فقال أبو بكر: "يا عمر إلزم غرزه (٣) حيث كان فإني أشهد أنه رسول الله. قال عمر: وأنا أشهد" (٤).
وقال عمر:"ما زلت أصوم وأتصدق وأعتق من الذي صنعت مخافة كلامي الذي تكلمت به يومئذ حتى رجوت أن يكون خيراً" (٥).