تجهيز جيش أسامة بن زيد بن حارثة
قفل النبي ﷺ من حجة الوداع، ومضت بقية ذي الحجة والمحرم وصفر من العام العاشر فبدأ بتجهيز جيش إلى الشام وأمَّر عليه أسامة بن زيد بن حارثة، وأمره أن يتوجه نحو البلقاء وفلسطين، فتجهز الناس وفيهم المهاجرون والأنصار، وكان منهم أبو بكر وعمر، وكان أسامة بن زيد بن ثماني عشرة سنة، وتكلم البعض في تأميره وهو مولى وصغير السن على كبار المهاجرين والأنصار، فلم يقبل الرسول ﷺ طعنهم في إمارة أسامة وأوصى به خيراً (١). ولكن هذه الحملة تأخرت بسبب مرض الرسول ﷺ بعد البدء بتجهيزها بيومين فقط. وكان أسامة قد أخذ اللواء الذي عقده الرسول ﷺ بيده وعسكر بالجرف (٢). وقد انفرد الواقدي بذكر عدد جيش أسامة وأنهم ثلاثة آلاف (٣).