الطريق على الأفكار السلبية التي تدعو للإبقاء على الأوضاع الظالمة وعلى الشر والفساد لحين ظهور نبي أو إمام منتظر. فلم يبق أمام المسلمين إلا العمل الدائب وفق هدي النبي محمد ﷺ دون انتظار لوحي جديد.
القرآن معجزة الرسول الخالدة:
القرآن هو كتاب الله المنزل على نبيه لفظا ومعنى، وهو قطعي الثبوت لتواتر نقله، ولوعد الله بحفظه.
ولم يكن النبي ﵊ يعرف الكتاب ولا الإيمان قبل أن يوحي إليه القرآن الذي جعله الله تعالى يهدي به عباده إلى الصراط المستقيم. قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (١).
وقد سئل ابن مسعود ﵁: ما الصراط المستقيم؟ قال: تركنا محمد ﷺ في أدناه، وطرفه في الجنة، وعن يمينه جواد، وعن يساره جواد، وثم رجال يدعون من مر بهم، فمن أخذ في تلك الجواد انتهت به إلى النار، ومن أخذ على الصراط المستقيم انتهى به إلى الجنة، ثم قرأ ابن مسعود ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ (٢).
وتدلنا رواية أحمد والنسائي على أن عبد الله بن مسعود تعلم هذا التعريف للصراط المستقيم من رسول الله ﷺ، فقد قال ابن مسعود: خط لنا رسول الله ﷺ خطا ثم قال: هذا سبيل الله. ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله وقال: