تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ (١) و ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ (٢).
وتشير بعض الأخبار الضعيفة إلى أن أوائل المسلمين كانوا يصلون، لكنها لا توضح كيفية صلاتهم، ولا عدد ركعاتها إن كان فيها ركوع. ولكنها تذكر أن النبي ﷺ كان يخرج مع علي ﵁ إلى شعاب مكة يصليان سراً (٣). وأن الصحابة الخمسة الذين دعاهم أبو بكر الصديق ﵁ أسلموا وصلوا (٤)، على أن عائشة ﵂ ذكرت في حديث صحيح أن الصلاة كانت أول فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر (٥)، وبين المزني - صاحب الإمام الشافعي - أن الصلاة قبل حادث الإسراء والمعراج كانت صلاة قبل غروب الشمس وصلاة قبل طلوعها (٦).
وفي حادثة الإسراء والمعراج قبل الهجرة بسنة - في رواية مرسلة للزهري - فرضت الصلاة في خمسة أوقات (٧)، وحدد عدد ركعاتها، ثنتان للصبح وثلاث للمغرب وأربع للظهر والعصر والعشاء، في السفر والحضر ثم قصرت الصلاة الرباعية بعد الهجرة إلى المدينة فصارت ركعتين فقط للمسافر
(٨).
وكان المسلمون في المرحلة المكية يؤدون الصلاة سراً (٩)، خوفا من بطش المشركين، ونادرا ما جهروا بصلاتهم كما فعلوا مرة عند إسلام عمر بن الخطاب حيث صلى معه بعضهم في (١٠) الكعبة. وكان الكلام في الصلاة مثل رد السلام