[سَنَةُ تِسْعٍ وثَلَاثِينَ]
وفِي سَنَةِ تِسْعٍ وثَلَاثِينَ حَجَّ بالنَّاسِ شَيْبَةُ بنُ عُثْمَانَ.
وكانتْ دِجْلَةُ (١).
وغَزْوَةُ بُسرِ بنِ أَبِي أَرْطَأةَ (٢).
وكانتْ وَقْعَةُ الخَوَارِجِ بالنُّخَيلةِ (٣)، وحَرُورَاءُ سنةَ تِسْعٍ وثَلَاثِينَ، واعْتَزلَتِ الخَوَارِجُ، وفَارَقُوا عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁.
وقِيلَ: كانَ سَبَبُ قَتْلِ الخَوَارِجِ أنَّ عَلِيًّا لمَّا حَكَّمَ الحَكَمَينِ خَرَجَ عَبْدُ الله بنُ الكَوَّاءِ اليَشْكُرِيُّ، وشَبَثُ بنُ رِبْعيِّ التَّمِيميُّ مَعَ مَنْ أَنْكَر الحَكَمَينِ مِنْ أَصحَابِهِم، فَتَجَمَّعُوا بِحَرُورَاءَ فَخَرجَ عَلِيٌّ ﵁ فَخَاصَمَهُم، حَتَّى انْصَرَفُوا إلى الكُوْفَةِ عَنْ غَير قِتَالٍ وذَلِكَ في سَنَةِ ثَمَانٍ وثَلَاثِينَ.
وتَجهَّزَ عَلِيٌّ في سنة تِسْعٍ وثَلَاثِينَ يُرِيدُ مُعَاوِيةَ ﵁، فَلَمَّا بَلَغَ غَايَاتٍ (٤) بَلَغَهُ خُرُوجُ أَهْلِ النَّهْرِ، وأَنَّهُم قَتَلُوا عَبْدَ الله بنَ خَبَّابِ بنِ الأَرَتِّ، فانْصَرَفَ عَلِيٌّ