يَعْقُوبَ الحَجَّاجِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمَّدُ بنُ إسْحَاقَ السرَّاجُ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ الصبَّاحِ البزَّارُ، حدَّثنا شَبَابةُ بنُ سَوَّارٍ، عَنْ يَحْيى بنُ إسْمَاعِيلَ بنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيُّ قالَ: بَلَغَ ابنُ عُمَرَ ﵄ وَهُو بِمَكَّةَ أنَّ الحُسَيْنَ بنَ عَلِيٍّ ﵄ قدْ تَوَجَّه إلى العِرَاقِ، فَلَحَقهُ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثةٍ فقالَ: إلى أَيْنَ؟ فقالَ: هَذِه كُتُبُ أَهْلِ العِرَاقِ وبَيْعَتُهُم، قالَ: لَا تَفْعَلْ، فأَبَى، قالَ: فقالَ لَهُ ابنُ عُمَرَ: إنَّ جِبرِيلَ ﵇ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَخَيَّرَهُ بينَ الدُّنْيَا والآخِرَةِ، فاخْتَارَ الآخِرَةَ ولَمْ يَرِد الدُّنْيا، وإنَّكُم بَضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ الله، ووَالله لَا يَلِيها أَحَدٌ مِنْكُم أَبَدًا، ومَا زَوِيها اللهُ عَنْكُم إلَّا لِخَيْرٍ يُرِيدُه بِكُم (١)، قالَ: فَأَبَى، فَاعْتَنَقَهُ ابنُ عُمَرَ، وقالَ: اسْتَوْدِعَكَ الله مِنْ قَتِيلٍ، والسَّلَامُ (٢).
* قالَ المُهَلَّبِيُّ: والذِي وَلِيَ قَتْلَهُ سِنَانُ بنُ أَنَسٍ النَّخَعِيُّ، واحْتَزَّ رأْسهُ [خَوْلِيُّ بنُ يَزِيدَ] (٣) النَّخَعِيُّ.
* وقُتِلَ مِنْ وَلَدِ عَقِيلٍ، ومِنْ وَلَدِ عَلِيٍّ، ومِنْ وَلَدِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ ثَمَانِيةَ عَشَرَ رَجُلًا، يومَ عَاشُورَاءَ يومَ السَّبْتِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنَ المُحَرَّمِ سنةَ إحْدَى وسِتِّينَ.