يَبْقَ مِنَ الكِتَابِ إلَّا هَذه النُّسْخَةُ النَّاقِصَةُ، وقَدْ وَصَفَها العَلَّامةُ حَمْدُ الجَاسِرِ (ت ١٤٢١) وَصفًا جَيِّدا، وأَعْطَى مُلَخَّصًا عَنِ الكِتَابِ في مَقَالةِ لَهُ في مَجَلَّتهِ الرَّائِدَةِ (مَجَّلَةِ العَرَبِ) (١)، وهَا نَحْنُ أُولَاءِ نُلَخِّصُ مَا كَتَبهُ هَذا الأُسْتَاذُ الجَلِيلُ اعْترِافًا بِفَضْلِه وعِلْمهِ، وحِفْظًا لِحَقِّه، وتَقْدِيرًا لدَوْرِه المُتَمَيِّزِ في خِدْمةِ الثَّقَافةِ العَرَبِيَّةِ والإسْلَاميّةِ، فقالَ ﵀ وغَفَر لَنا ولَهُ مَا مُلَخَّصُهُ:
(في مَكْتَبةِ كُوْبِريلي في اصْطَنْبُول كتابٌ رقمهُ (٢٤٢)، كُتِبِ في الصَّفْحَةِ الأُولىَ منهُ: (الثَّانِي مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ) وتحْتَ هَذا: هَذا مِنْ أَوَّلِ الجُزْءِ الثَّالِثِ إلى نِهَايةِ الجُزْءِ الوَاحِدِ والعِشْرِينَ، ثُمَّ في الوَرَقةِ الثَّانِيةِ: المُجَلَّدُ الثَّانِي فيه عِدَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْ كِتَابِ المُسْتَخْرَجِ في أَحْوَالِ الرِّجَالِ، تَأْليفُ الإمَامِ الحَافِظِ أَبي القَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَنْدَه)، وأَشَارَ في الحَاشِيةِ إلى أنَّ هَذِه الكِتَاباتِ حَدِيثةٌ وغَير صحِيحَةٍ، إلَّا مِنْ حَيْثُ ذِكْرُ المُؤَلِّفِ.
ثُمَّ خَتْمُ الوَزِيرِ صَاحِبِ المَكْتَبةِ ونَصُّهُ: (هَذا مِمَّا وَقَفَ الوَزِيرُ أَبو العبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ الوَزِيرِ أَبي عَبْدِ الله مُحمَّدٍ، عُرِفَ بكُوبِرْلِلي، أَقَالَ اللهُ عِثَارَهُ).
وقدْ أَطْلَعَنِي أُسْتَاذُنا أَبو الغَيْثِ الخَير الزِرْكِليُّ (٢) عَلَى نُسْخَةٍ مُصَوَّرَةٍ مِنْ هَذا الكِتَابِ، فَرَأَيْتُهَا جَدِيرَةً بالمُطَالَعةِ، وبأَنْ أَصِفَها، وأنْ أَتحَدَّثَ عَنْ مُؤَلِّفِها.