وَاحِدَةٌ تُلْقَى السَّاعَةَ في هَذه القِدْرِ فتَذْهَبُ، فَكُنْتُ أشْتَهِي أنْ يَكُونَ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ في جَسَدِي نَفْسًا تُلْقَى هَذا في الله ﷿، فقالَ لهُ الطَّاغِيَةُ: هلْ لكَ أَنْ تُقَبِّلَ رأْسِي وأُخَلِّي عَنْكَ، قالَ لهُ عبدُ اللهِ: وعَنْ جَمِيعِ أُسَارَى المُسْلِمينَ، قالَ: وعَنْ جَمِيعِ أُسَارَى المُسْلِمِينَ لَا أُبَالي، قالَ: فَدَنا منهُ فقبَّلَ رأْسَهُ، قالَ: فَدَفعَ إليهِ الأُسَارَى، فَقَدِمَ بِهِم عَلى عُمَرَ ﵁، فأُخْبِرَ عُمَرُ بِخَبَرِه، فقالَ عُمَرُ ﵁: حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُقَبِّلَ رأْسَ عَبْدِ اللهِ بنِ حُذَافَةَ، وأَنا أَبْدأُ، فقامَ عُمَرُ ﵁ فَقَبَّلَ رأسَهُ.
قالَ أَبو الفَضْلِ: سأَلَنِي مُحمَّدُ بنُ مُسْلِمٍ ومُحمَّدُ بنُ إدْرِيسَ عَنْ هَذا الحَدِيثِ، فقالَا لي: ما سَمِعْنَا هذا الحَدِيثَ قَطُّ (١).
* عَبْدُ الله بنُ قَيْسٍ أَبو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، هَاجِرَ إلى أَرْضِ الحَبَشةِ، ثُمَّ هَاجَر إلى المَدِينَةِ مَعَ جَعْفَرٍ مِنْ أَرْضِ الحبَشَةِ في السَّفِينَةِ، حَدِيثهُ في الاسْتِحْمَالِ (٢).
* عُبَيْدُ بنُ حَضَّارٍ، وقَالَ وَالِدي ﵀: عُبَيْدُ بنُ وَهْبٍ أَبو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ، وقِيلَ: عَمُّ أَبي مُوسَى عَبْدِ الله بنِ قَيْسِ بنِ حَضَّارٍ، وقِيلَ: أَبو مُوسَى هُو