أَو كَعْبٌ، أَو عُبَيْدٌ، والله أَعْلَمُ بِصَحَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ فإنَّهَا مُشْتَبهَةٌ جِدًّا. قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵀: ولَيْسَ لِصَاحِبِ الحَدِيثِ إلَّا تَبْلِيغُ مَا انْتَهَى إليهِ منْ أَقَاوِيلِ المُحَدِّثينَ بالأَسَانِيدِ في الأَسْمَاءِ، والكُنَى، والأَنْسَابِ، والأَحْوَالِ، والمَوْتِ، والحَيَاةِ، فَلَنْ يَسْلَمَ أَحَدٌ إلَّا بِحِفْظِ اللِّسَانِ، وتَرْكِ الكَذَبِ والبُهْتَانِ.
* مُحمَّدُ بنُ قَيْسٍ، وَهُو مِمَّنْ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ في السَّفِينَةِ، قالَ الزُّهْرِيُّ: ما سَمِعْتُ لَهُمْ بأَمِيرٍ في الهِجْرَةِ الأُولَى، ولا في الآخِرَةِ.
فأَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا هَارُونُ بنُ أَحْمَدَ الإسْتِرَابَاذِيّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ الحُسَينِ البَصْرِيُّ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ يَحْيى الأُمَويُّ، حدَّثنا أَبِي، حدَّثنا طَلْحَةُ ابنُ يَحْيى، حدَّثني أَبو بُرْدَةَ بنُ أَبي مُوسَى، عَنْ أَبيهِ ﵁ قالَ: خَرَجْنَا إلى رَسُولِ الله ﷺ في البَحْرِ حَتَّى جِئْنَا إلى مَكَّةَ أَنا وأَخُوكَ، ومَعِي أَبو عَامِرِ بنُ قَيْسٍ، وأَبو رُهْم بنُ قَيْسٍ، ومُحمَّدُ بنُ قَيْسٍ، وأَبو بُرْدَة، وخَمْسُونَ مِنَ الأَشْعَرِيِّينْ، وستَّةٌ مِنْ عَكٍّ، ثُمَّ هَاجَرْنا في البَحْرِ حتَّى أَتَيْنَا المدينةَ، فقالَ رَسُولُ الله -صلي الله عليه وسلم-: للنَاسِ هِجْرَةٌ، ولَكُم هِجْرَتانِ (١).
* هَبَّارُ بنُ سُفْيَانَ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ، مِنْ بَنِي مخزُومٍ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ، قُتِلَ يومَ أَجْنَادَيْنِ.