أَخْبَرنا أَبو عُثْمَانَ سَعِيدُ بنُ أبي بَكْرٍ مُحمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ إبْرَاهِيمَ بنِ الحَسَنِ المُقْرِئ، أخبرنا [شيخي] (١)، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدٍ الشَّرْقِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ يَحْيى الذُّهْلِيُّ، حدَّثنا عفَّانُ، حدَّثنا حَمَّادٌ، أَخبرنا أَبو جَمْرَةَ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁ قالَ: أَقَامَ النبيُّ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشرَةَ سنةً يُوحَى إليهِ، وبالمدينةِ عَشْرَ سِنينَ، ومَاتَ وَهُو ابنُ ثَلَاثٍ وسِتِّينَ (٢).
قالَ الذُّهْلِيُّ: وحدَّثنا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، حدَّثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِى الله عنهُ قالَ: أُنْزِلَ عَلَى النبيِّ ﷺ وَهُو ابنُ ثَلَاثٍ وأَرْبَعِينَ، فَمَكَثَ بِمَكَّةَ عَشرًا، وبالمدِينَةِ عَشرًا، وقُبِضَ وَهُو ابنُ ثَلَاثٍ وسِتِّينَ (٣).
واخْتَلَفُوا فيهِ عَلَى ابنِ عبَّاسٍ، فَمِنْهُم مَنْ قالَ: أَقَامَ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشرَةَ سنةً، سَبْعَ سِنِينَ يَرَى الضَّوْءَ ويَسْمَع الصَّوْتَ، وثَمَانِ سِنِينَ يُوحَى إليه، وأَقَامَ بالمدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، ومِنْهُم مَنْ قالَ: تُوفيِّ وَهُو ابنُ خَمْسٍ وسِتِّينَ.
أَخْبَرَنا زَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ فِيمَا كَتَبَ إلينَا، أَخْبرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الله الزَّبِيْبيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حدَّثنا المُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، حدَّثني أَبي في كِتَابِ السِّيَرِ، قالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ مَكَّةَ، واسْتَخْفَى مِنْ قَوْمهِ حتَّى حَضَر المَوْسِمَ، فأَتَى العبَّاسَ فقالَ: أَيْ عَمِّ، مَا أَرَى عِنْدَكَ ولا عِنْدَ بَنِي أَبِيكَ مَنَعةً، وقدْ مَنَعَنِي