عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللهِ ﷺ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وخَرَجَ النبيُّ ﷺ حتَّى لَحِقَ بالغَارِ، وبَاتَ المُشرِكُونَ يَحْرِسُونَ عَلِيَّا يَحْسَبُونَ أنَّهُ نَبِيُّ اللهِ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارُوا إليهِ، فَلَمَّا رأَوْا عَلِيًّا رَدَّ اللهِ ﷿ مَكْرَهُم، فَقَالُوا: أَيْنَ صَاحِبُكُم هَذا (١)؟ قالَ: لا أَدْرِي، قالَ: فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ، فَلَمَّا بَلَغُوا الجَبَلَ اخْتَلَطَ عَلَيْهِم، فَصَعَدُوا في الجَبَلِ فَمَرُّوا بالغَارِ، فرأَوْا عَلَى بَابهِ نَسْجَ العَنْكَبُوتِ، فَقَالُوا: لَو دَخَل هَاهُنا لمْ يَكُن نَسْجُ العَنْكَبُوتِ، فَمَكَث فيه ثَلَاثًا (٢).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ إسْحَاقَ أَبو إسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرنا أَبو العبَّاسِ مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ السَّراجُ، حدَّثنا محْمُودُ بنُ غَيْلَانَ أَبو أَحْمَدَ المَرْوَزِيُّ، حدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حدَّثنا أَبو عَوَانةَ، عَنْ أَبي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرو بنِ مَيْمُونَ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁، أنَّ النبىَّ ﷺ لمّا انْطَلَقَ لَيْلَةَ الغَارِ فَنَامَ عَلِيٌّ ﵁ في مَكَانهِ وأَلْبَسَهُ بُرْدَهُ، فجَاءَتْ قُرَيْشٌ تُرِيدُ أنْ تَقْتُلَ النبيَّ ﷺ فجَعَلُوا يَرْمُونَ عَلِيَّا، ويَرَوْنَهُ النبىَّ ﷺ وقدْ لَبِسَ بُرْدَهُ، وجَعَلَ عَلِيٌّ ﵁ يَتَضوَّرُ، فإذا هُو عَلِيٌّ ﵁ فَقَالُوا: إنَّكَ لَلَئِيمٌ، إنَّكَ تَتَضَوَّرُ وكانَ صَاحِبكَ لا يَتَضوَّرُ، لقدْ اسْتَنْكَرنا مِنْكَ (٣).
وأَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ،