فأَصْبَحَ النَّاسُ قدْ فَقَدُوا نَبِيَّهُم فأَخَذُوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ حَتَّى لَحِقُوا النبيَّ ﷺ فأَجَابهُ حَسَّانُ فقالَ:
لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عنهم نَبِيُّهُم ... وقُدِّسَ مَنْ يَسرِي إليهِ ويَغْتَدِي
تَرَحَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَزَالتْ عُقُولُهُم ... وحَلَّ علَى قوْمٍ بِنُورٍ مُجدَّدِ
وهل يَسْتَوِي ضُلَّالُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا ... عَمًى وَهُدَاةٌ يَهْتَدُونَ بِمُهْتَدِ
نَبِيُّ يَرَى مَا لَا يَرَى النَّاس حَوْلَه ... ويَتْلُوا كِتَابَ اللهِ في كُلِّ مَشْهَدِ
وإنْ قَالَ في يوم مَقَالَة غَائِبٍ ... فَتَصِيقُهَا في ضَحْوةِ اليومِ أَو غَدِ
لِيَهْنِ أبا بَكْرٍ سَعادَةُ جَدِّه ... بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدِ اللهِ يَسْعَدِ
لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مكان فتَاتِهِمْ ... ومَقْعَدُها للمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ
قالَ عَبْدُ المَلِكِ: بَلَغَنِي أنَّ أُمَّ مَعْبَدٍ أَسْلَمتْ وهَاجَرتْ (١).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِىٍّ الأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ السَّراجُ، حدَّثنا يُوسُفُ بنُ مُوسَى، حدَّثنا وَكِيعٌ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁: ﴿كنتُمْ خَيرْ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قالَ: هُم الذينَ هَاجَرُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ