اللَّبَن فَشَرِبْتُهُ، وقالَ: أَصَبْتَ الفِطْرةَ، أَما إنَّكَ لَوْ شَرِبتَ كُلَّهُ لم يَدْخُلْ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ النَّارَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ومَا بَقِي منهُ إلَّا شَيءٌ قَلِيلٌ في أَسْفَلِهِ، قالَ: ثُمًّ أَوثَقْتُ الدَّابّةَ بالحَلَقَةِ التِّي كَانتْ الأَنْبِيَاءُ تُوثِقُ بِها، ثُمَّ دَخَلْتُ المَسْجِدَ فَصلَّيْتُ فيهِ، ثُمَّ خَرَجْتُ، فقالَ لي جِبرِيلُ ﵇: يا مُحمَّدُ، ما رأَيْتَ في طَرِيقِكَ الذي أَقْبَلْتَ فيهِ؟ قالَ: قُلْتُ نَادَانيِ مُنَادٍ عَنْ يمَينِي: يا مُحمَّدُ، علَى رِسْلِكَ، أَسْأَلْكَ ثَلَاثًا، فَمَشَيْتُ فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ، قالَ: ذَلِكَ دَاعِي اليَهُودِ، ولَو أَجَبْتَهُ لَتَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ، قُلْتُ: ثُمَّ نَادَانيِ مُنَادٍ عَنْ يَسَارِي: يا مُحمَّدُ، علَى رِسْلِكَ، أَسْأَلْكَ، ثلَاثا، فَمَضَيْتُ ولم أُعَرِّجْ عَلَيْهِ، قالَ: ذَاكَ دَاعِي النَّصَارَى، ولَو أَجَبْتَهُ لَتَنَصرَّتْ أُمَّتُكَ، قُلْتُ: ثُمَّ تَلَقَّتْنِي امْرأةٌ علَى قَارِعةِ الطَّرِيقِ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ زُيِّنَ بِها نِسَاءُ أَهْلِ الدُّنيا مادَّةً يَدَيْها، تَقُولُ: يا مُحمَّدُ على رِسْلِكَ، أَسْأَلْكَ ثَلَاثًا، فأَغْشَيْتُها ومَضَيْتُ ولمْ أُعَرِّجْ عَلَيْها، قالَ: تِلْكَ الدُّنيا لَو أَجَبْتَها لاخْتَارتْ أُمَّتُكَ الدُّنيا على الآخِرَةِ، قالَ: ثُمَّ أُتِيْتُ بالمِعْراجِ فَلَمْ أَر شَيْئًا قَطُّ أَحْسَن منهُ، أَلم تَر إلى الميِّتِ حِينَ تُخْرَجُ نَفْسُهُ كَيْفَ يَعْرُجُ بِبَصَرِه إلى السَّمَاءِ حَتَّى يَقْبِضونَهُ، فإنَّما يَتَّبِعُهُ المِعْرَاجُ لِمَا يَرَى مِنْ حُسْنهِ، قالَ: فَحُمِلْتُ فيهِ، فَلَمَّا انْتَهَيْنا إلى بَابِ السَّمَاءِ الدُّنيا اسْتَفَتحَ جِبريلُ ﵇، فَقِيلَ: مَنْ هَذا؟ قالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: ومَنْ مَعَك؟ قالَ: مُحمَّدٌ، قَالُوا: وقدْ بُعِثَ إليه؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَفَتَحُوا لَنَا، فَصَلُّوا عَليَّ واسْتَغْفَرُوا لي، فإذا عَلَى بابِ السَّمَاءِ الدُّنيا مَلَكٌ يُقَالُ لَه: إسْمَاعِيلُ، جُنْدُه سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، وجُنْدُ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُم مَائةُ أَلْفٍ، مُوَكَّلُونَ بِبَابِ السَّمَاءِ، أَو بأَبْوَابِ السَّمَاءِ الدُّنيا -شَكَّ عَبَّادُ بنُ عبَّادٍ- قال: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [سورة المدثر، الآية: ٣١] قالَ:
Kitab: Al-Mustakhraj min Kutubin Nas lit Tadzkirah wal Mustatharaf min Ahwalir Rijal lil Ma'rifah · Pengarang: ابن منده عبد الرحمن بن محمد
Baca Juz 1, halaman 120
Rujukan halaman ini: المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة، ج 1، ص 120 (SanadKitab #122397, hlm. urut 280)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.