عَنِّي خَمْسًا، فَلَمَّا أَتَيْتُ علَى مُوسَى ﵇ سأَلَنِي، فَقُلْتُ: حَطَّ عَنِّي رَبِّي خَمْسًا قالَ: ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ فإنَّهُ لا يَؤُدُه شَيءٌ، وإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، قالَ قُلْتُ: والله لَقَد اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّى ﵎ مِنْ كَثْرةِ اخْتِلَافي إليهِ، قالَ: فَقِيلَ لي: كُلَّما صَبْرتَ عَلَى هَذِه الخَمْسِ فإنَّهُنَّ تجزِئُ مِنَ الخَمْسِينَ، ومَنْ هَمَّ مِنْ أُمَّتِكَ لِحَسَنةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبتْ لهُ حَسَنةٌ، فإنْ عَمِلَهَا كُتِبتْ لَهُ عَشْرًا، ومَنْ هَمَّ مِنْهُم بِسَيْئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لم يُكْتَبْ عَلَيْهِ، فإنْ عَمِلَها كُتِبَتْ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ (١).
وأَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُوسَى بنِ مَرْدَويْه، ومُحمَّدُ بنُ علِيِّ بنِ عَمْرو وغَيْرهَما: قَالُوا حدَّثنا أَبو القَاسِمِ سُلَيْمَانَ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَيُّوبَ الطَّبَرانيُّ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَسِيْدٍ الأَصبَهَانِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ يَزِيدَ السَّعْدِيُّ، حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ عُمَرَ بنِ يَسَارٍ التَّمِيمِيُّ، حدَّثني أَبي، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ زَرْبِي، عَنْ عُمَرَ بنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحاكِ بنِ مُزَاحم، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: لمَّا أُسْرِيَ بِي إلى السَّمَواتِ رأَيْتُ فِيهَا عَجَائِبَ مِنْ عِبَادِ اللهِ ﷿، ومِنْ خَلْقِهِ، مِنْ ذَلِكَ أَنِّي رأَيْتُ في السَّمَاءِ الدُّنْيا دِيَكًا لَهُ زَغَبٌ أَزْرَقُ ورِيشٌ أَبْيَضُ، بَيَاضُ رِيشةِ كأَشَدِّ بَيَاضٍ رأَيْتُهُ قَطُّ، وزَغَبَهُ تحْتَ رِيشهِ