رَسُولُ اللهِ ﷺ: هُم هُم، هَلُمَّ أنْ نَتَعَادَّ، فَفَعَلْنا فإذا نَحْنُ ثَلَاثُمَائةٍ وثَلَاثةَ عَشَرَ رَجُلًا، فأَخْبَرنا رَسُولَ الله ﷺ بِعِدَّتِنا، فَسَّرَه ذَلِكَ، فَحَمِدَ الله ﷿ وقالَ: عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ، ثُمَّ إنَّا اجْتَمَعْنَا مَعَ القَوْمِ فَصَفَفْنَا فَبَدَرَتْ مِنَّا بادِرَةٌ أَمَامَ الصَّفِ، فَنَظَر رَسُولُ الله ﷺ إليهم فقالَ: مَعِي مَعِي، إنَّ رَسُولَ الله ﷺ قالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أُنْشِدُكَ وَعْدَكَ، فقالَ ابنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ الله، إنِّي أُرِيدُ أنْ أُشِيرَ عَلَيْكَ، ورَسُولُ الله ﷺ أَفْضَلُ مِمَّنْ يُشيرُ عَلَيْهِ، إنَّ الله أَجَلُّ وأَعْظَمُ مِنْ أنْ تُنْشِدَهُ وَعْدَهُ، فقالَ: يا ابنَ رَوَاحةَ، لأَنُشِدَنَّ الله وَعْدَهُ، فإنَّ الله لا يُخْلِفُ المِيعَادَ، فأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ، فَرَمَى بِها رَسُولُ الله ﷺ في وُجُوهِ القَوْمِ فَانْهَزَمُوا، فأَنْزَلَ الله ﵎ ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [سورة الأنفال، الآية:١٧] فَقَتَلْنَا وأَسَرْنَا، فقالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ الله، ما أَرَى أنْ يَكونَ لكَ أَسْرَى، فإنَّما نَحْنُ دَاعُونَ مُؤْلِفُونَ، فَقُلْنا مَعْشَر الأَنْصَارِ: إنَّما يَحْمِلُ عُمَرُ على مَا قالَ حَسَدًا لَنا، فنَامَ رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، ثُمَّ قالَ: أُدْعُوا لي عُمَرَ، فَدُعِيَ لهُ، فقالَ: إنَّ الله ﵎ قدْ أَنْزَلَ عَلَيَّ ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧)﴾ [سورة الأنفال، الآية: ٦٧] (١).
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّزَاقِ، حدَّثنا جدِّي، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَمْرو بنِ عَبْدِ الخَالِقِ، حدَّثنا بَشِيرُ بنُ آدمَ، حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ مُحمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ