[تَزْوِيجُ فَاطِمَةَ ﵂]
قالَ: حدَّثني عَبْدُ الله بنُ أَبي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ قالَ: لمَّا قَدِمْنَا المَدِينةَ قَالَتْ لي مَوْلَاةٌ لَنا: هَلْ عَلِمْتَ أنَّ فَاطِمَةَ بنتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ورَضِيَ اللهُ عَنْهَا تُخْطُبُ إليه أَفَلَا نَخْطُبُهَا إلى رَسُولِ الله ﷺ، فقُلتُ: وهلْ عِنْدِي شَيءٌ أُنْكِحُهَا به؟ [قالَ] (١): فَمَا زَالَتْ بِي حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، وكَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ جَلَالٌ ومَهَابَةٌ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بينَ يَدَيْهِ أُفْحِمْتُ فَلَمْ أَسْتَطِعْ أنْ أَتَكَلَّمَ، فقالَ: مَالَكَ، أَلَكَ حَاجَةٌ؟ فَسَكَتُّ، فَردَّ ذَلِكَ عليَّ مَرَّتَين أَو ثَلَاثٌ لا أُجِيبُه شَيْئًا، ثُمَّ قالَ: لَعَلَّكَ جِئْتَ تَخْطُبُ فَاطِمَةَ؟ قالَ: قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: وهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيءٍ تُحلِّلُهَا به؟ قُلْتُ: لا، قالَ: فَمَا فَعَلتْ دِرْعٌ كُنْتُ سَلَحْتُكَهَا؟، قُلْتُ: عِنْدِي، قالَ: فَقَدْ زَوَّجْتُكَ، فَابْعَثْ بِها إليهَا فتَحَلَّلَهَا بِها، ووَاللهِ مَا هِي إلَّا دِرْعٌ حُطَيْمَةٌ، مَا ثَمَنُهَا إلَّا أَرْبَعَةُ دَرَهِمَ، أَو أَرْبَعُ مَائةٍ دِرْهَمٍ (٢).
...