رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمِئذٍ ثَلَاثُمَائةِ رَجُلٍ وبِضْعَ عَشَرَ رَجُلًا، والمُشْرِكُونَ مَا بَين أَلْفٍ إلى تِسْعَ مَائَةٍ، فكَانَ يَوْمَ الفُرْقَانِ، يومَ فَرَّقَ الله ﷿ بينَ الحَقِّ والبَاطِلِ، فكَانَ أَوَّلُ قَتِيلٍ مِن المُسْلِمِينَ يَوْمِئذٍ مِهْجَعٌ مَوْلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، وهُزِمَ المُشرِكُونَ، وقُتِلَ مِنْهُم زِيَادَةً عَلَى سَبْعِينَ رَجُلًا، وأُسِرَ مِنْهُم مِثْلُ ذَلِكَ (١).
ورُوِيَ عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁ أنَّهُ قالَ: لمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ وَجَدَ اليَهُودَ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ، وهَذا كَانَ في السَّنَةِ الثَّانِيةِ، فقالَ: (إذا رأَيْتُ هِلَالَ مُحرَّمٍ فَاعْدُدْ، فإذا أَصْبَحَتَ مِنْ تَاسِعَةٍ فَصُمْ) (٢).
أَخْبَرنا زَاهِرُ بنُ أَحَمْدَ فِيمَا كَتَبَ إلينَا مِنْ سَرَخْسَ، أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حدَّثنا أبو مُصعَبٍ، ح:
وأَخْبَرنا أَبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ القَصَّارُ، أَخْبَرنا أَبو أَحْمَدَ العَسَّالُ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرنا أَبو مُصْعَبٍ قِرَاءةً عَلَيْهِ، عَنْ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةً عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمٌ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ في الجَاهِلِيَّةِ، وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُهُ في الجَاهِليَّةِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ صَامَهُ وأَمَرَ بِصِيَامهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ هُوَ الفَرِيضَةُ، وتُرِكَ عَاشُورَاءُ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، ومَنْ شَاءَ تَرَكَهُ (٣).