قَلَّدَ جِبريلُ ﵇ النبيَّ ﷺ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ، فقالَ: نِعْمَ التَّقْلِيدُ لأُمَّتِكَ، فإذَا كَانَتِ الفِتْنَةُ فَالْتَقْلِيدُ به فِتْنَةٌ (١).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ أَنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسَى، عَنْ إسْرَائِيلَ، عَنْ أَبي إسْحَاقَ، عَنْ حَارِثةَ بنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قالَ: لمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ أَصَبْنَا مِنْ ثمَارِهَا فَاجْتَوَيْنَاهَا وأَصَابَنا وَعْكٌ، وكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ، قالَ: فَلَمَّا بَلَغَنَا أنَّ المُشركِينَ قَدْ أَقْبَلُوا سَارَ رَسُولُ الله ﷺ إلى بَدْرٍ، وبَدْرٌ بِئْرٌ، فَسَبَقَنا المُشْرِكِينَ إليهَا، فَوَجَدْنا فِيهَا رَجُلَينِ مِنْهُم: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، ومَوْلىَ لِعُقْبَةَ بنِ أَبي مُعَيْطٍ، فأَمَّا القُرَشِيُّ فانْفَلَتَ، وأَمَّا المَوْلىَ فأَخْذَنَاهُ فَجَعَلَنا نَقُولُ لَهُ: كَمِ القَوْمُ؟ فَيَقُولُ: هُمْ والله كَثِيرٌ عَدَدُهُم، شَدِيدٌ بأْسُهُم، فَجَعَل المُسْلِمُونَ إذا قالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ حَتَّى انْتَهُوا به إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فقَالَ لَهُ: كَمِ القَوْمُ؟ فقَالَ: هُمْ واللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، شَدِيدٌ بأْسُهُمْ، فَجَهَدَ القَوْمُ عَلَى أَنْ يُخْبَرِ كَمْ هُمْ فأَبَى، ثُمَّ إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سأَلَهُ: كمْ يَنْحَرُونَ؟ قالَ: عَشْرًا كُلَّ يَوْمِ، فقالَ رَسُولُ الله ﷺ: القَوْمُ أَلْفٌ، كُلُّ جَزُورٍ لِمَائةٍ، وتَبِعَهَا، ثُمَّ إنَّهُ أَصَابَنَا مِنَ الَلَّيْلِ طَشٌّ مِنْ مَطَرٍ فانْطَلَقْنَا تحتَ الشَّجَرَةِ والحَجَفِ نَسْتَظِلُّ تحْتَها مِنَ المَطَرِ، قالَ: وبَاتَ رَسُولُ الله ﷺ لَيْلَتَهُ يَدْعُو رَبَّهُ ﷿، فَلَمَّا طَلَعَ الفَجْرُ نَادَى: الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ، فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تحتِ الشَّجَرِ والحَجَفِ (٢)، فَصَلَّى بِنَا