رَسُولُ اللهِ ﷺ الأَصوَاتَ، فقَالَ: مَا هَذا؟ فَقَالُوا: اخْتَلَفَ النَّاسُ في مَشُورَةِ أَبي بَكْرٍ ﵁ وعُمَرَ ﵁، قالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَخْتَلِفُوا عَلِيَّ في صَاحِبَيَّ، فإنِّي أَسْتَشِيرَهُمَا فَيَخْتَلِفَا ولَو اتَّفَقَا مَا خَالَفْتَهُمَا، أَلَا أُخْبِركُمَا بِمَثَلِهِمَا مِنَ المَلَائِكَةِ؟ مَثَلُ أَبي بَكْرٍ مَثَلُ مِيكَائِيلَ لمْ يَنْزِلْ إلَّا بالعَفْو والرَّحْمَةِ، ومَثَلُ عُمَرَ مَثَلُ جِبْرائِيلَ لم يَنْزِلْ إلَّا بالعُقُوبةِ والشِّدَّةِ، ومَثَلَهُمَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ مَثَلُ أَبي بَكْرٍ مَثَلُ إبْرَاهِيمَ قالَ: رَبِّ ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [سورة إبراهيم، الآية:٣٦]، ومَثَلُ عُمَرَ مَثَلُ نُوحٍ قالَ: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [سورة نوح، الآية:٢٦] فأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بقَوْلِ أَبي بَكْرٍ ففَادَاهُمْ، فأَنْزَلَ الله ﵎: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إنْ كَادَ لَيَضِلُّنَا في خِلَافِ ابنِ الخَطَّاَبِ عَذَابٌ عَظِيمٌ، ولَو نَزَلَ العَذَابُ مَا أَفْلَتَ إلَّا ابنُ الخَطَّابِ (١).
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا الحَسَنُ بنُ مُحمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ المُسَيَّبِ بنِ إسْحَاقَ، حدَّثنا النَّضْرُ بنُ أَبي الأَزْهَرِ المَرْوَزِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الجبَّارِ بنُ سَعِيدٍ، حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيى بني سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁ قَالَ: صُرِفَتِ القِبْلَةُ إلى البَيْتِ الحَرَامِ يَوْمَ الثُلَاثَاءِ للنِصْفِ مِنْ شَعْبَانَ (٢).