عَبْدٌ، فقالَ: مَنْ كَتَبَ عَنِّي حَدِيثًا فأَنَا لَه عَبْدٌ) (١).
وقالَ تِلْمِيذُهُ أَبو عَبْدِ اللهِ محُمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الدَّقّاقُ: (فأَوَّلُ شَيْخٍ سَمِعْتُ مِنْهُ الشَّيْخُ الإمَامُ السَّيِّدُ السَّدِيدُ الأَوْحَدُ أَبو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ بنِ مُحمَّدِ بن يَحْيَى بنِ مَنْدَه، رَحِمَةُ الله ورِضْوَانُهُ عَلَيْهِ وعَلَى الأَئِمَّةِ مِنْ أَسْلَافهِ، فَرَزَقَنِي الله ﷻ بِبَركتِهِ، وحُسْنِ نِيَّتِهِ، وجَمِيلِ سِيرَتهِ، وعَزِيزِ طَرِيقَتهِ وسرِيْرَتهِ- فَهْمَ حَدِيثِ رَسُولِ الله ﷺ وكانَ ﵀ جِذْعا في أَعْيُنِ المُخَالِفِينَ، أَهْلِ البِدَعِ والتَّبَدُّعِ المُتَنَطِّعِينَ، وكانَ مِمَّنْ لَا يَخَافُ في الله لَوْمَةَ لاَئِمٍ، وَوَصْفُ حَالِه اَكْثُر مِنْ أَنْ يُحْصَى) (٢).
وقالَ أَيْضًا: (فَضَائِلُ ابنِ مَنْدَه ومَنَاقِبهِ أَكثرُ مِنْ أَنْ تُعَدَّ، وأَقُولُ أَنَا: ومَنْ أَنَا لِنَشْرِ فَضْلِهِ، كانَ صَاحِبَ خُلُقٍ وفُتُوَّةٍ، وسَخَاءٍ وبَهَاءٍ، والإجَازَةُ كَانَتْ عِنْدَه قَوِيَّةً، ولَهُ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ ...) (٣).
وقالَ: (ولمْ أَرَ في كَثرةِ مَا رأَيْتُ مِنْ مَشَايْخِي في الحَضَرِ والسَّفَرِ أَجَلَّ في الدِّينِ والسُّنَّةِ وأَصْلَحَ فِيهِما، وأَبْغَضَ لأَهْلِ البِدْعَةِ مِنْ شَيْخَىَّ الإمَامَين عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَنْدَه بأَصبَهَانَ، وَعَبْدِ الله الأَنْصَارِيِّ بِهَرَاةَ) (٤).
وقالَ أَبو القَاسِمِ سَعْدُ بنُ مُحمَّدٍ الزَّنجْانِيُّ: حَفِظَ الله الإسْلَامَ بِرَجُلَينِ، أَحَدُهُمَا