عَنْهُ يَقُولُ: إنَّ جِبْريلَ ﵇ قالَ [لِرَسُولِ] (١) اللهِ كَيْفَ أَهْلُ البَدْرِ فِيكُم؟ فَقَالَ: هُمْ أَفَاضِلُنَا، فَقَالَ جِبريلُ ﵇: وكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ مِنَ المَلَائِكَةِ بَدْرًا، فَهُم أَفْاضِلُنَا (٢).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُوسَى بنِ مَرْدَوَيْه، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، حدَّثنا أَبي، حدَّثنا عَمِّي، حدَّثنا أَبِي، عَنْ أَبيهِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: فَنَفَر النبيُّ ﷺ بِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ وَهُم يَوْمِئذٍ ثَلَاُثمَائةٌ وثَلَاثةَ عَشَرَ رَجُلًا، مِنْهُم سَبْعُونَ ومَائَتَانِ مِنَ الأَنْصَارِ، وسَائِرِهُم مِنَ المُهَاجِرِينَ، وبَلَغَ أَبا سُفْيَانَ الخَبَر وَهُو بالبَطْنِ (٣)، فَبَعَثَ إلى جَمِيعِ قُرَيْشٍ وَهُم بِمَكَّةَ، فَنَفَرتْ قُرَيْشٌ وغَضِبَتْ، فَسَارُوا واللِّوَاءُ يَوْمِئذٍ مَعَ أَبي جَهْلٍ، وَلَوْهُ ذَلِكَ، وسَيِّدُ المُشْرِكِينَ يَوْمِئذٍ عُتْبَةُ بنُ رَبِيعَةَ لِكِبَر سِنِّهِ، فَسَارُوا، فَلَمَّا تَرَاءُوا قالَ عُتْبَةُ بنُ رَبِيعَةَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إنِّي لَكُم نَاصِحٌ، وعَلَيْكُم مُشفِقٌ لا أَدَّخِرُ النَّصِيحَةَ لَكُم بَعْدَ اليومَ، وقدْ بَلَغْتُم الذي تُرِيدُونَ، وقَدْ نجَا أبو سُفْيَانَ لم يُصَبْ، فَارْجِعُوا وأَنْتُم سَالِمُونَ، فإنْ يَكُنْ مُحمَّدٌ صَادقًا فأَنْتُم أَسْعَدُ النَّاسِ بِصِدْقهِ، وإنْ يَكُ كَاذِبًا فأَنْتُم أَحَقُّ مَنْ حَقَنَ دَمَهُ، فَالْتَفَتَ إليهِ أَبو جَهْلٍ وشَتَمَهُ، وقَبَّحَ لَهُ وَجْهَهُ، وقالَ لَه: قَدْ امْتَلأَتْ أَحْشَاؤُكَ رُعْبًا، قالَ لَهُ عُتْبَةُ: سَتَعْلَمُ اليوْمَ مِنَ الجَبَانُ المُفْسِدُ لِقَوْمهِ، فَنَزَلَ عُتْبَةُ بنُ رَبِيعَةَ،