أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانَ، أَخْبَرنا الطَّبِرانِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، حدَّثني أَبِي، حدَّثنا ثَابِتُ بنُ الوَلِيدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ جُمَيْعٍ، حدَّثني أَبي، قالَ: قالَ لي أَبو الطُّفَيْلِ: أَدْرَكْتُ ثَمَانِ سِنِينَ مِنْ حَيَاةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَوَلِدْتُ عَامَ أُحُدٍ (١).
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْمَاعِيلَ، حدَّثني أَبي، حدَّثنا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، حدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلمٍ، حدَّثنا مَرْزُوقُ بنُ أَبي الهُذَيْلِ، أَخْبَرني الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرني عُرْوَةُ بنُ الزُّبَير، أنَّ أَبَاهُ ﵁ قالَ: ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ أُحُدٍ في شَوَّالَ عَلَى رأْسِ سَنَةٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ، ورَئِيسُ المُشْرِكِينَ يَوْمئذٍ أَبو سُفْيَانَ بنُ حَرْبٍ، فقَالَ النبيُّ ﷺ: رأَيْتُ اللَّيْلَةَ أَنِّي في دِرْعٍ حَصِينَةٍ، وإنِّى أَوَّلْتُهَا المَدِينَةَ، فَاجْلِسُوا فِيهَا وقَاتِلُوا، فَقَالَ رِجَالٌ لمْ يَشْهَدُوا بَدْرًا: اخْرُجْ بِنَا إليهِم، فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى دَعَا بلْأمَتِهِ فَلَبِسَهَا، وقالَ: إنِّي رأَيْتُ بَقَرَةً مُنْحَرَةً، فَدَنَوا، والمُسْلِمُونَ قَرِيبٌ مِنْ أَرْبَعَةِ آلافٍ (٢)، والمُشْرِكُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثلَاثَةِ آلافٍ، فَاقْتَتَلُوا، فأُصِيبَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ مِثْلُ نِصْفِ عِدَّةِ مَنْ أُصِيبَ بَبَدْرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، وكَانَ فِيمَنْ أُصِيبَ يَوْمِئذٍ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ومُصْعَبُ بنُ عُمَيرٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الَدَّارِ، وَهُو أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بالمدينةِ قَبْلَ أَنْ يَقْدِمَ النبيُّ ﷺ، ورَهْطًا مِنَ المُهَاجِرِينَ، وسَبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ، مِنْهُم حَنْظَلَةُ