مَعَ خَارِجَةَ فيِ قَبْرٍ وَاحِدٍ، لَا عَقِبَ لَهُ، قالَ رَسُولُ الله ﷺ: أَلَا رَجُلٌ يأْتِيْنِي بِخَبَرِ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ، فَقَامَ فَتَى مِنَ الأَنْصَارِ فقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ الله، فَانْطَلَقَ فَوَجَدَهُ تحْتَ شَجَرَةٍ وأَخْبَرهُ الخَبَر، فقَالَ: اقْرَأْ عَلَى رَسُولِ الله السَّلَامَ، وأَخْبِرهُ أَنِّي قَدْ طُعِنْتُ اثْنَتيْ عَشَرةَ طَعْنَةً قَدْ أَنْفَذَتْ مُقَاتِلي كُلِّهَا، واقْرَأْ عَلَى قَوْمِكَ السَّلَامَ، وقُلْ لَهُم: إنَّ سَعْدًا يَقُولُ لَكُم: لَا عُذْرَ للمَرْءِ إنْ قُتِلَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى لا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْكُم، وأُصِيبَ سَعْدٌ فأَوْصَى إلى أَبي بَكْرٍ رَضِى الله عَنْهُمَا، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ وابْنُةُ سَعْدٌ عَلَى بَطْنِهِ وَهُو يَشُمُّهَا، فقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله ابْنَتُكَ هَذِه، قالَ: بلْ ابْنَةُ رَجُلٍ خَير مِنِّي، قالَ الرَّجُلُ: مَنْ هَذا الذِي هُو خَير مِنْكَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فقالَ: سَعْدُ بنُ الرَّبِيعِ، وكَانَ مِنَ النُّقَبَاءِ يَوْمَ العَقَبَةِ، وشَهِدَ بَدْرًا، وقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
حَدِيثُهُ في الأُخُوَّةِ.
* سَعْدُ بنُ المُنْذِرِ، تَقَدَّمَ فيِ العَقَبَةِ، وبَدْرٍ (١)، قالَ أَبي ﵀: اخْتُلِفَ في فِعْلِهِ (٢)، حَدِيثُهُ في قِرَاءَةِ القُرْآنِ فيِ ثَلَاثٍ (٣).
* سَعْدُ بنُ خَارِجَةَ بنِ زَيْدِ بنِ أَبي زُهَيْرٍ، مختَلَفٌ في اسْمِهِ، وَهُو أَخو زَيْدٍ، قُتِلَ هُوَ وأَبُوهُ يَوْمَ أُحُدٍ، لَهُ ذِكْرٌ فِيمَنْ عَاشَ بَعْدَ المَوْتِ (٤).