بِهِمَا المَدِينَةَ، فَنَادَى مُنَادِي النبيِّ ﷺ: أنْ رُدُّوا القَتْلَى إلى مَصَارِعِهم (١).
أَخْبَرنا الهَيْثَمُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الله، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَهَابِ، حدَّثنا الحسَنُ بنُ هَارُونَ بنِ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاق المُسَيِّبْيُّ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لمَّا انْصَرفَ المُشْرِكُونَ مِنْ أُحُدٍ فَبَلَغُوا الرَّوْحَاءَ (٢) قَالُوا: لَا مُحمَّدًا قَتَلْتُم، ولَا الكَوَاعِبَ أَرْدَفْتُم، بِئْسَ مَا صَنَعْتُم، ارْجِعُوا بنا، فَرَجَعُوا، فَسَمِعَ بِذَلِكَ النبىُّ ﷺ، فَنُدِبَ المُسْلِمُونَ، فَانْتَدَبُوا وقالَ: لَا يَخْرُجَنَّ مَعَنا إلَّا مَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ، فقَالَ جَابِرٌ: إنَّ أَبِي حَبَسَنِي، فأَذِنَ لَهُ النبىُّ ﷺ، فَخَرجُوا حَتَّى بَلَغُوا بِئْرَ أَبي عِنَبَةَ، أَو حَمْرَاءَ الأَسَدِ (٣)، فقَال المُشرِكُونَ: نَرْجِعُ مِنْ قَابِلٍ، فأَنْزَلَ الله ﵎: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ للِّه وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُو اْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [سورة آل عمران: ١٧٢] (٤).
قالَ سُفْيَانُ: وكَانَتْ تُعَدُّ غَزْوَةً.