يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُتَوَشِّحًا السَّيْفَ يَقُولُ:
خلُّوا بني الكُفَّارِ عَنْ سَبِيلهِ ... أَنا الشَّهِيدُ أنَّه رَسُولُهُ
قَد نَزَلَ الرَّحمَنُ في تَنزِيلِه ... في صُحُفٍ تُتلَى عَلَى رَسُولِه
فَاليومَ نَضْرِبكُم عَلَى تأوِيلِه ... كَمَا ضَرَبنَاكُم عَلَى تَنْزِيلِه
ضَربًا يُزِيلُ الهَامَ عَنْ مَقِيلِه ... ويُذْهِلُ [الخَلِيْلَ] (١) عَنْ خَلِيلِه (٢)
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْمَاعِيلَ الإسْمَاعِيليُّ، حدَّثني أَبي، حدَّثنا هِشَامُ بنُ عَمَّار، حدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، حدَّثنا مَرْزُوقُ بنُ أَبي الهُذَيْلِ، أَخْبَرني الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرنيِ عُرْوَةُ، عَنْ أَبيه ﵁ قالَ: ثُمَّ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عامَ قَابِلٍ فيِ ذِي القِعْدَةِ آمِنًا، وخَرَجَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ مِنْ مَكَّةَ، وخَلُّوهَا لِرَسُولِ الله ﷺ، وخَلَّفُوا حُوَيْطِبَ بنَ عَبْدِ العُزَّى مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، وأَمَرُوهُ إذا طَافَ بالكَعْبَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ أنْ يَرْحَلَ، فَارْتَحلَ قَافِلًا إلى المَدِينَةِ (٣).
أَخْبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الله الحُرْفِيُّ البغدَادِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الأَهْوَازِيُّ، أَخْبرَنا الفَضْلُ بنُ الحُبَاب، حدَّثنا أبو الوَليدُ، حدَّثنا هَمَّامٌ، عَنْ
قَتَادَةَ قالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁: كَمْ حَجَّ النبيُّ ﷺ مِنْ حَجَّةٍ؟ قالَ: حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ، واعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ، عُمْرَةٌ حِيْثُ صَدَّهُ المُشرِكُونَ عَنِ البَيْتِ،