[فَتْحُ مَكَّةَ] (١)
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّد بنِ إسْمَاعِيلَ، حدَّثني أَبي، حدَّثنا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، حدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، حدَّثنا مَرْزُوقُ بنُ أَبي الهُذَيْلِ، أَخْبَرنِي الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرنيِ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبيه ﵁ أَنَّهُ قالَ: ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ فَتْحِ مَكَّةَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ في رَمَضَانَ ومَعَهُ عَشرَةُ آلافٍ، وذَلِكَ عَلَى رأْسِ ثَمَانِ سِنِينَ ونِصْفِ سَنَةٍ مِنْ مَقْدَمِهِ إلى المَدِينَةِ، فسَارَ مَعَهُم إلى مَكَّةَ يَصُومُ حَتَّى بَلَغَ الكَدِيدَ -وَهُو مَاءٌ بينَ عُسْفَانَ وقَدِيْدٍ- ثُمَّ أَفْطَرَ ومَنْ مَعَهُ، فَفَتحَ مَكَّةَ فِيمَنْ مَعَهُ لِعَشْرِ لَيَالٍ بَقِيتْ مِنْ رَمَضَانَ، وبعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ ﵁، فَقَاتلَ المُشْرِكِينَ بأَسْفَلَ مَكَّةَ حَتَّى هَزَمَهُم، ثُمَّ أَمَرَ بالسَّلَاحِ فَرُفِعَ عَنْهُم، ودَخَلُوا في الدِّينِ، وأَنْزَلَ الله ﵎: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلى آخِرِها.
ثُمَّ خَرَجَ بِمَنْ مَعَهُ قِبَلَ [حُنَينٍ، وحُنَين وَادٍ قِبَلَ] (٢) الطَّائِفِ، ذُو مِيَاهٍ، [به مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمِئذٍ العَجُزِ] (٣) مِنْ هَوَازِنَ، ومَعَهُم مِنْ ثَقِيفٍ، ورَئِيسُهُم مَالِكُ بنُ عَوْفٍ النَّصرِيُّ، فَاقْتَتَلُوا، فَنَصَر الله ﷿ نَبِيَّهُ ﷺ، فَكَانَ يَوْمًا شَدِيدًا،