وفِيهَا مَاتَ النَّجَاشِيُّ بأَرْضِ الحَبَشَةِ، واسْمُهُ أَصْحَمَةُ، في رَجبٍ، عِنْدَ مُنْصَرَفِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ تَبُوكَ.
وأَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ بن يُوسُفَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبي دَاوُدَ، حدَّثنا يُونُسُ بنُ مُحمَّدٍ المُؤَدَّبُ، حدَّثنا صَدَقَةُ بنُ أَبي سَهْلٍ، عَنْ يُونُسَ بنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ مُعَاوِيةَ بنِ مُعَاوِيةَ ﵁: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ غَازِيًا بِتَبُوكَ فأَتَاهُ جِبريلُ ﵇ فقالَ: يا مُحمَّدُ، هَلْ لَكَ في جِنَازَةِ مُعَاوِيةَ بنِ مُعَاوِيةَ المُزَنِيِّ؟ قالَ: نَعَمْ، فَقَالَ جِبريلُ بِيَدِه هَكَذا، فَفَرَّجَ لَهُ عَنِ الجبَالِ والآكَامِ، فقامَ رَسُولُ الله ﷺ يمشِي ومَعَهُ جِبريلُ، ومَعَ جِبريلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، فَصَلَّى عَلَى مُعَاوِيةَ بنِ مُعَاوِيةَ المُزَنِيِّ، فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لجِبريلَ ﵇: يَا جِبرِيلُ، بِمَ بَلَغَ مُعَاوِيةُ هَذا؟ قالَ: بِكَثرةِ قِرَاءَتِه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ كَانَ يَقْرَأُهَا قَائِمًا وقَاعِدًا، ورَاكِبًا، ورَاقِدًا، ومَاشِيًا، فبِهَذا بَلَغَ مَا بَلَغَ (١).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُوسَى بنِ مَرْدُويَه، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ إسْحَاقَ بنِ إبْرَاهِيمَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ حَرْبٍ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا عبَّادُ بنُ العَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بنِ حُسَينٍ، فأَخْبَرنيِ إيَاسُ بنُ مُعَاوِيةَ، عَنْ عِكْرِمةَ بنِ خَالِدٍ المَخْزُومِيِّ: أنَّ أَبا بَكْرٍ حَجَّ في ذِي القِعْدَةَ فَلَمَّا كَانَ في العَامِ المُقْبِلِ حَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ في ذِي الحِجَّةِ (٢).