قالَ أَبو نُعَيْمٍ: تُوفيِّ رَسُولُ الله ﷺ المُسَتَهَلَّ [مِنْ] (١) شَهْرَ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سنةَ إحْدَى عَشَرَةَ لِتَمَامِ عَشْرِ سِنِينَ مِنْ مَقْدَمِهِ المدِينَةَ.
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرنا سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَيُّوبَ، حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ أيُّوبَ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ، ح:
قالَ الطَّبَرانِيُّ: وحدَّثنا أَبو شُعَيْبٍ الحرَّانِيُّ، حدَّثنا أَبو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ، حدَّثني [حسين] بنُ عَبْدِ الله (٢)، عَنْ عِكْرِمةَ، عَن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قالَ: لمَّا أَرَادُوا أنْ يَحْفُروا لِرَسُولِ الله ﷺ وكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ بنُ الجرَّاحِ يَحْفُرُ كَحَفْرِ أَهْلِ مَكَّةَ، وكَانَ أَبو طَلْحَةَ زَيْدُ بنُ سَهْلٍ هُو الذي يَحْفُرُ لأَهْلِ المَدِينَة وكَانَ يَلْحَدُ، فَدَعَا العبَّاسُ ﵁ رَجُلَينِ، فقالَ لأَحَدِهِما: اذْهَبْ إلى أَبي عُبَيْدَةَ، وقالَ [للآخَرِ] (٣): اذْهَبْ إلى أَبي طَلْحَةَ، اللَّهُمَّ خِرْ لِرَسُولِكَ، قالَ: فَوَجَدَ صَاحِبَ أَبي طَلْحَةَ فَجَاءَ به، فَلَحَدَ لِرَسُولِ الله ﷺ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ جَهَازِه يَوْمَ الثُلَاثَاءِ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِه في بَيْتِهِ، وقَدْ كانَ المُسْلِمُونَ اخْتَلَفُوا في دَفْنِهِ، فقالَ قَائِلٌ: نَدْفنُهُ في مَسْجِدِه، وقالَ قائِلٌ: نَدْفِنُهُ مَعَ أَصحَابهِ، فقَالَ أَبو بَكْرٍ ﵁: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ