[تَسْمِيةُ المُسْتَهْزِئِينَ] (١)
أَخْبَرنا عَلِيُّ بنُ يَحْيَى بنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرنا الطَّبَرانِيُّ، حدَّثنا القَاسِمُ بنُ زَكَرِيَّا البَغْدَادِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الحَكِيمِ (٢) النَّيْسَابُورِيُّ، حدَّثنا مُبَشِّرُ بنُ عَبْدِ الله، عَنْ سُفْيَانَ بنِ حُسَيْنٍ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ إيَاسٍ، عَنْ سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابنِ عبَّاَسٍ ﵄، في قَوْله ﷿ ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [سورة الحجر: ٩٥] قالَ: المُسْتَهْزِئُونَ: الوَلِيدُ بنُ المُغِيرَةِ، والأَسْوَدُ بنُ عَبْدِ يَغُوثِ الزُّهْرِيُّ، والأَسْوَدُ بنُ المُطَّلِبِ أَبو زَمْعَةَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى، والحَارِثُ بنُ غَيْطَلٍ السَّهْمِيُّ (٣)، والعَاصُ بنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ، فأَتَاهُ جِبريلُ فَشَكَاهُم إليهِ رَسُولُ الله ﷺ، فأَرَاهُ الوَلِيدَ بنَ المُغِيرَةِ، فأَوْمَأَ جِبريلُ إلى أَبْجَلِهِ (٤)، فقَالَ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا؟ فقَالَ: كَفَيْتُكَهُ، ثُمَّ أَرَاهُ الحَارِثَ بنَ غَيْطَلٍ السَّهْمِيَّ فأَوْمَأَ إلى بَطْنِهِ، فقالَ: مَا صنَعْتَ؟ قالَ: كَفَيْتُكَهُ، ثُمَّ أَرَاهُ العَاصَ بنَ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ فأَوْمَأَ إلى أَخْمُصِهِ، فقالَ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا؟ قالَ: كَفَيْتُكَهُ، فأَمَّا الوَلِيدُ بنُ المُغِيرَةِ فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ وَهُو يُرِيْشُ نَبْلًا لَهُ فأَصَابَ أَبْجَلَهُ، فَقَطَعَهَا فَنَزِفَ فَمَاتَ، وأَمَّا الأَسْوَدُ بنُ المُطَّلِبِ فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا بَنِيَّ، ألاَ تَدْفَعُوا عَنِّي،