أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرنا الطَّبَرانِيُّ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ شُعَيْبٍ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ القَاضِي قَاضِي حِمْصَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حَرْبٍ المَرْوَزِيُّ، حدَّثنا عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَن عِكْرِمَةَ (١)، عَن ابنِ عبَّاسٍ ﵄، أنَّ النبيَّ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا، وفِيهِم رَجُلٌ فقالَ لَهُم: إنِّي لَسْتُ مِنْهُمْ، عَشِقْتُ امْرأَةً فَلَحِقْتُهَا، فَدَعُوني أَنْظُرُ إليهَا نَظْرَةً، ثُمَّ اصْنَعُوا بِي مَا بَدَا لَكُمْ، فإذَا امْرَأةٌ طَوِيلَةٌ أَدْمَاءُ (٢) فقالَ لَهَا: أَسْلِمِي حُبَيْشُ قَبْلَ نَفَادِ العَيْشِ:
أَرَأَيتُ لَو تَبِعتُكُم فَلَحقتُكُم ... بِحلَيةٍ أو أَدركتُكُم بالخَوانِقِ
أَمَا كَانَ حقًّا أن يُنَوَّل عَاشِقٌ ... تكلَّفَ إدلَاجَ السُّرَى والوَدَائِقِ
فَقَالَتْ: نَعَمْ فَدَيْتُكَ، فَقَدَّمُوهُ فَضَربُوا عُنُقَهُ، فَجَاءِت المرأةُ فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ، فَشَهَقتْ شَهْقَةً أو شَهْقَتَيْنِ ثُمَّ مَاتَتَ، فَلَمَّا قَدِمُوا علي رَسُولِ الله ﷺ أخْبرُوهُ الخَبَر، فقالَ رَسُولُ الله ﷺ: أَمَا كَانَ فِيكُم رَجُلٌ رَحِيمٌ (٣).
* عَبْدُ الله بنُ خُبَيْبٍ الجُهَنِيُّ الأنصَاريُّ، عِدادُهُ في أهل المدينة، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُعَاذٌ حَدِيثَهُ في المُعَوِّذَتَيْنِ والصَّلَاةِ.