ابنُ عَمِّي ومَعِي شَنَّةٌ مِنْ مَاءٍ وإنَاءٍ، فَقُلْتُ، إنْ كانَ بهِ رَمَقٌ سَقَيْتُهُ مِنَ الماءَ ومَسَحْتُ بهِ وَجْهَهُ، فإذا أَنا به يَنْشَعُ (١)، فقُلْتُ: أَسْقِيكَ، فأَشارَ أنْ نَعَمْ، فإذا رَجُلٌ يَقُولُ: آه، فأَشَارَ ابنُ عَمِّي أن انْطَلِقَ بهِ إليه، فإذا هُو هِشَامُ بنُ العَاصِ أَخُو عَمْرو بنِ العَاصِ فأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَسْقِيكَ، فَسَمِعَ آخرَ يَقُولُ: آه، فأَشَارَ هِشَامٌ أن انْطَلِقَ بهِ إليه، قالَ: فَجِئْتُه فإذا هَو قدْ ماتَ، ثُمَّ رَجَعْتُ إلى هِشَامٍ فإذا هُو قَدْ ماتَ، ثُمَّ أَتَيْتُ ابنَ عَمِّي فإذا هُو قد ماتَ.
* وسُهَيْلُ بنُ عَمْرو، قُتِلَ يومَ اليرْمُوكِ.
* وقالَ عَمْرو بنُ شُعَيْبٍ: عَلَّقَ عَمْرو بنُ العَاصِ سَبْعِينَ سَيْفًا بِعَمُودِ فُسْطَاطِه، قُتِلُوا مِنْ بَنِي سَهْمٍ.
وقالَ لَيْثُ بنُ سَعْدٍ: لمَّا غَشِيت الرُّومُ المُسْلِمينَ يَوْمَ اليرْمُوكِ والمُسْلِمُونَ يَوْمِئذٍ ثَلَاثُونَ أَلفًا والرُّوْمُ مائةَ أَلْفٍ وأَكْثُر، قالَ: وكَانُوا قَدْ سَلْسَلُوا أَنْفُسَهُم الخَمْسَةَ والسِّتّةَ في السِّلْسِلَةِ لأنْ لَا يَفِرُّوا، فَلَمَّا هَزَمَهُم اللهُ ﷿ عندَ اليرْمُوكِ جَعَلَ الرَّجُلُ يَقَعُ في وَادِي اليرْمُوكِ فَيَقَعُ مَنْ كَانَ في السِّلْسِلةِ معهُ حَتَّى رَدَمُوا الوَادِي وجَرَتِ الخَيْلُ عَلَيْهِم لأنَّهُم اسْتَووا بِحَافَتَي الوَادِي.
* وقُتِلَ الفَضلُ بنُ العبَّاسِ يومَ اليرْمُوكِ.
* وعُتْبَةُ بنُ غَزْوَانَ، ماتَ بالرَّبَذَةِ، وقِيلَ: بالمَدِينَةِ، ويُقَالُ: بِمَرُو، أَبو عَبْدِ اللهِ سنةَ خَمْسَ عَشَرةَ، ويُقَالُ: سَبْعَ عَشَرةَ، ولَهُ سَبْعٌ وخَمْسُونَ سَنَةً.
وقِيلَ: عُتْبَةُ بنُ غَزْوَانَ بنِ هِلَالِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ الحَارِثِ بنِ مُنْقِذِ بنِ عَمْرو