ومعنى كلام الناظم تقدم شرحه قريبا بالتفصيل مع التعليل وخلاصته أنك تقدم أولا الأقدم جهة، فإذا استووا في الجهة تقدم الأقرب وهو الأرفع درجة، ثم إذا استووا في الجهة والدرجة تقدم الأقوى. وبنحو هذا البيت قال الشيخ محمد البرهاني في منظومته القلائد البرهانية:
فابدأ بذي الجهة ثم الأقرب ... وبعد بالقوة فاحكم تصب١
الحكم الثالث: دل عموم قوله ﵊ فلأولى رجل ذكر على أن الأخ الشقيق، والأخ لأب، وابناهما، والعم الشقيق، والعم لأب، وابناهما من الورثة٢، وكونهم من الورثة محل إجماع بين أهل العلم حكاه الشيخ عبد الله بن إبراهيم الخبري، والشيخ محفوظ بن أحمد الكلوذاني أبو الخطاب، والموفق بن قدامة، والشيخ العلامة يحيى النووي، والشيخ الفرضي أحمد بن محمد بن الهائم، والشيخ الفرضي عبد الله الشنشوري، والشيخ الفرضي إبراهيم بن سيف٣.
الحكم الرابع: دل الحديث على أن الأب يأخذ الباقي بعد السدس لأن الأب أولى رجل بعد الابن وابنه؛ وذلك في حالة وجود فرع وارث أنثى وفضل فاضل بعد سدس الأب وبقية الفروض الموجودة في المسألة، وكذلك الجد إذا لم يوجد الأب يأخذ الباقي بعد السدس٤. وهذا محل إجماع بين أهل العلم حكاه الموفق بن قدامة، والشارح عبد الرحمن بن أبي عمر بن قدامة٥.