وجه الاستدلال من الحديث: أنهما قد استويا فيه إذ وجد في كل واحد منهما الذكورة والتعصيب وليس أحدهما أولى من الآخر. وقد استدل البخاري في هذه المسألة بهذا الحديث على أنهما يستويان في التعصيب١. وهذا هو مذهب الأئمة الأربعة٢.
وقد روي عن عمر، وعبد الله بن مسعود، وشريح، والحسن البصري، ومحمد ابن سيرين، وهو مذهب الظاهرية إلى أن الباقي للأخ الذي هو أخ لأم؛ لأنه أقرب فيدخل في عموم قوله ﵊ " فهو لأولى رجل ذكر".
والجواب عنه أن هناك فرقا بين الأخ الشقيق مع الأخ لأب؛ وذلك من طريق الترجيح؛ لأن الشرط فيهما أن يكون فيه معنى مناسب لجهة التعصيب؛ لأن الشقيق شارك أخاه في جهة القرب المتعلق بالتعصيب بخلاف الصورة المذكورة٣.
الحكم الثامن: دل الحديث على ثبوت العول٤ في مسائل الفرائض، ووجه الاستدلال به أن الرسول ﷺ أمر بإلحاق الفرائض بأهلها ولم يخص بعضهم دون بعض ٥؛ وجزم بعض العلماء أن هذه المسألة من مسائل الإجماع٦.