الأبوين لا نجعله كأخ من أب وأخ من أم فنعطيه السدس فرضا بقرابة الأم والباقي تعصيبا بقرابة الأب١.
الحكم الثاني: أن الجد يحجب الإخوة الأشقاء أو لأب حجب حرمان٢.
وجه الاستدلال بهذا الحديث على هذا الحكم أن الجد أولى من الإخوة الأشقاء أو لأب بدليل المعنى والحكم.
أما المعنى فإن له قرابة إيلاد وبعضية كالأب. وأما الحكم فإن الفروض إذا ازدحمت سقط الأخ دونه ولا يسقطه أحد إلا الأب، والأخ والأخوات يسقطون بثلاثة٣ وهم الابن وابن الابن والأب.
وإلى هذا القول ذهب الإمام أبو حنيفة ٤ وهو المفتى به عند الحنفية٥، والإمام أحمد في رواية اختارها جمع من أصحاب مذهبه منهم الآجري، وأبو حفص العكبري، وأبو حفص البرمكي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن قيم الجوزية، وابن قاضي الجبل، والشيخ على بن سليمان المرداوي، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، وأولاده، وأحفاده، وهو المفتى به في البلاد السعودية في الوقت الحاضر٦، واختاره من الشافعية المزني، وابن سريج،