واستدلوا أيضا بقوله تعالى ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّه﴾ ١.
ووجه الاستدلال: أن أصحاب الرد قد ترجحوا بالقرب إلى الميت فيكونون أولى من بيت المال؛ لأنه لسائر المسلمين وذوو القربى أقوى من الأجانب عملا بالنص٢.
القول الثاني: القول بعدم الرد وهو أن الفاضل عن ذوي الفروض لبيت المال وإليه ذهب المالكية٣، والشافعية إذا انتظم بيت مال المسلمين٤.
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول: إن الله تعالى قال في الأخت ﴿فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَك﴾ ٥، ومن رد عليها جعل لها الكل٦.
الدليل الثاني: أنها ذات فرض مسمى فلا تزاد عليه كالزوج٧.
والجواب عن الدليل الأول: أن هذا الدليل لا ينفي أن يكون لها زيادة عليه بسبب آخر كقوله تعالى ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ ٨ لا ينفي أن يكون للأب السدس وما فضل عن البنت بجهة التعصيب، وقوله ﴿وَلكمَ