رجل من القوم فشرب منه ثم أخذه عبد الله بن جحش فعب١فيه فقال له رجل بعض شرابك أتدري أين تغدو قال نعم ألقى الله وأنا ريان أحب إلي من أن ألقاه وأنا ظمآن اللهم إني أسألك أن أستشهد وأن يمثل بي فتقول فيم صنع بك هذا فأقول فيك وفي رسولك٢.
وقد دعا عبد الله بن جحش ﵁ يوم أحد أن يرزقه الله الشهادة؛ فاستجيب له٣ جاء في بعض الروايات: أن عبد الله بن جحش قال لسعد بن أبي وقاص يوم أحد: ألا تأتي فندعوا؟ قال سعد: فخلونا في ناحية فدعا سعد فقال: يا رب إذا لقينا القوم٤ غدا فلَقِّني رجلا شديدا حرده٥ أقاتله فيك ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله وآخذ سلبه. قال: فأَمَّنَ عبد الله بن جحش، ثم قال عبد الله: اللهم ارزقني رجلا شديدا حرده أقاتله فيك حتى يأخذني فيجدع أنفي وأذني فإذا لقيتك قلت هذا فيك وفي رسولك فتقول صدقت. قال سعد: فكانت دعوة عبد الله خيرا من دعوتي فلقد رأيته آخر النهار وإن أنفه وأذنه لمعلق في خيط٦.
وفي رواية أنه قال في دعائه إذ ذاك: اللهم إذا لاقوا هؤلاء غدا فإني أقسم عليك لما يقتلوني ويبقروا بطني ويجدعوني فإذا قلت لي لم فعل بك هذا فأقول