يفسدها جهل الرواة، واستدرك فيها أشياء من أوهام مؤلفيها أنفسهم، ككتاب " البارع " ل أبي علي البغدادي القالي، و " شرح غريب الحديث " للخطابي، و " أبيات المعاني " للقتبي، و " النبات " ل أبي حنيفة. وذكر مجموعة مما قاله أكابر شعراء عصره في رثائه (١) .
عَبْد المَلك العَبَّاسي
(٠٠٠ - ١٩٦ هـ = ٠٠٠ - ٨١١ م)
عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس: أمير من بني العباس. ولاه الهادي إمرة الموصل سنة ١٦٩ هـ وعزله الرشيد سنة ١٧١ هـ ثم ولاه الدينة والصوائف. وولاه مصر مدة قصيرة، فلم يذهب إليها. وولاه دمشق فأقام فيها أقل من سنة. وبلغه أنه يطلب الخلافة، فحبسه ببغداد سنة ١٨٧ هـ ولما مات الرشيد أطلقه الأمين وولاه الشام والجزيرة سنة ١٩٣ هـ فأقام بالرقة أميرا إلى أن توفي. كان من أفصح الناس وأخطبهم، له مهابة وجلالة. قيل ليحيى بن خالد البرمكي - لما ولى الرشيد عبد الملك على المدينة - كيف ولاه المدينة من بين أعماله؟ فقال: " أحب أن يباهي قريشا ويعلمهم أن في بني العباس مثله " ولا تخلو هذه الكلمة