حروبا كثيرة. ولما قتل الوليد بن يزيد (سنة ١٢٦) وظهر ضعف الدولة في الشام، دعا الناس وهو بأرمينية إلى البيعة له، فبايعوه فيها. وزحف بجيش كثيف في أيام إبراهيم بن الوليد، قاصدا الشام فخلع إبراهيم، واستوى على عرش بني مروان (سنة ١٢٧) وفي أيامه قويت الدعوة العباسية، وتقدم جيش قحطبة ابن شبيب الطائي إلى طوس، يريد الإغارة على الشام، فسار إليه مروان بعسكره، ونزل بالزّاب (بين الموصل وإربل) وتصاول الجمعان، فانهزم جيش مروان، ففر إلى الموصل، ومنها إلى حران فحمص فدمشق ففلسطين، وانتهى إلى بوصير (من أعمال مصر) فقتل فيها (قتله عامر أو عمرو بن إسماعيل المرادي الجرجاني) وحمل رأسه إلى السفاح العباسي. وكان مروان حازما مدبرا شجاعا، إلا أن ذلك لم ينفعه عند إدبار الملك وانحلال السلطان. ويقال له (الحمار) أو (حمار الجزيرة) لجرأته في الحروب. واشتهر بمروان الجعديّ، نسبة إلى مؤدبه (الجعد ابن درهم) . وكان أبيض، ضخم الهامة، بليغا (له رسائل تجمع ويقتدى بها) كما قال بعض مؤرخيه. وخلافته إلى أن بويع السفاح خمس سنين وشهر، وإلى أن قتل خمس سنين وعشرة أشهر (١) .
Kitab: Al-A'lam (az-Zirikli) · Pengarang: خير الدين الزركلي
Baca Juz 7, halaman 209
Rujukan halaman ini: الأعلام للزركلي، ج 7، ص 209 (SanadKitab #12286, hlm. urut 6559)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.