٤٢٧ هـ وقام بأمره وزير أبيه أبو القاسم علي بن أحمد الجرجرائي. ثم تغلبت أمه على الدولة، فكانت تصطنع الوزراء وتوليهم، ومن استوحشت منه أوعزت بقتله، فيقتل. وجرى في أيامه ما لم يجر في أيام أحد من أهل بيته، فخطب البساسيري في بغداد باسمه مدة سنة، وخطب علي بن محمد الصليحي في بلاد اليمن باسمه أيضا، وقطعت الخطبة باسمه في إفريقية سنة ٤٤٣ وقطع اسمه من الحرمين سنة ٤٤٩ وذكر اسم المقتدي العباسي (خليفة بغداد) وحدث غلاء شديد بمصر حتى بيع رغيف واحد بخمسين دينارا. ودام الجوع سبع سنين. واستمر في الخلافة، وكان كالمحجور عليه في أيام (بدر الجمالي) وابنه (شاهنشاه بن بدر) إلى أن توفي (١) .
ابن الصَّيْقَل
(٠٠٠ - ٧٠١ هـ = ٠٠٠ - ١٣٠١ م)
معد بن نصر الله بن رجب، أبو الندى شمس الدين ابن أبي الفتح، المعروف بابن الصيقل الجزري: أديب. من أهل الموصل. له (المقامات الزينية - خ) في دار الكتب، مجلدان، فرغ من تأليفه سنة ٦٧٢ خمسون مقامة على نسق الحريري، عزا روايتها إلى (القاسم بن جريال الدمشقيّ) يقوم الآن بتحقيقه عباس الصالحي في العراق (٢) .