وتوجه مهنا إلى خربنده (سنة ٧١٦) فقرر معه أمر الركب العراقي. وعاد إلى تدمر. وأظهر الناصر (وهو بمصر) رغبته بحضوره إليه فتمهل مهنا وسوّف واكتفى بأن كان يرسل إليه إخوته وأولاده، والناصر يغدق عليهم إنعامه، والمراسلات بينه وبين الناصر لا تنقطع. وأعيد إلى إمارته (سنة ٧١٧) ولكن السلطان ما لبث أن سخط عليه، لصلته بالتتر فطرد آل فضل من البلاد (سنة ٧٢٠) فابتعد بهم مهنا عن الحواضر. ثم توسّل بالملك الأفضل صاحب حماة، فصفح الناصر عنه ورد إليه إقطاعه، فعاد وأخلص الولاء لأصحاب مصر. ومات بالقرب من سلمية، وقد أناف على الثمانين. قال الذهبي: كان وقورا متواضعا، لا يحفل بملبس، ديّنا حليما ذا مروءة وسؤدد. وقال ابن كثير: كان يحب الشيخ تقي الدين ابن تيمية حبا زائدا، هو وذريته وعربه، وله عندهم منزلة وحرمة وإكرام، يسمعون قوله ويمتثلون، وهو الّذي نهاهم أن يغير بعضهم على بعض، وعرفهم أن ذلك حرام، وللشيخ في ذلك مصنف جليل (١) .
مُهَنَّا
(الأول)
(٠٠٠ - نحو ٦٦٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ١٢٦٢ م)
مهنا بن مانع بن حديثة بن عقبة (أو عصية) بن فضل بن ربيعة، من طيِّئ، من قحطان: رأس آل (مهنا) من آل