ابن النضر (الإباضي) = أحمد بن سليمان ٦٩٠؟
النضر بن الحارِث
(٠٠٠ - ٢ هـ = ٠٠٠ - ٦٢٤ م)
النضر بن الحار بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف، من بني عبد الدار، من قريش: صاحب لواء المشركين ببدر. كان من شجعان قريش ووجوهها، ومن شياطينها (كما يقول ابن إسحاق) .
له اطلاع على كتب الفرس وغيرهم، قرأ تاريخهم في " الحيرة ". وقيل: هو أول من غنى على العود بألحان الفرس. وهو ابن خالة النبي ﷺ ولما ظهر الإسلام استمر على عقيدة الجاهلية وآذى رسول الله ﷺ كثيرا. وكان إذا جلس النبي مجلسا للتذكير باللَّه والتحذير من مثل ما أصاب الأمم الخالية من نقمة الله، جلس النضر بعده فحدث قريشا بأخبار ملوك فارس ورستم وإسفنديار، ويقول: أنا أحسن منه حديثا! إنما يأتيكم محمد بأساطير الأولين وشهد وقعة " بدر " مع مشركي قريش، فأسره المسلمون، وقتلوه بالأثيل (قرب المدينة) بعد انصرافهم من الوقعة. وهو أبو " قتيلة " صاحبة الأبيات المشهورة التي منها:
" ما كان ضرك لو مننت، وربما ... منَّ الفتى وهو المغيظ المحنق "
رثته بها قبل إسلامها، وقد تقدمت ترجمتها فراجعها. وفي " الإصابة " و " البيان والتبيين " ما مؤداه: عرضت قتيلة (وسماها الجاحظ: ليلى) للنّبيّ ﷺ وهو يطوف بالبيت واستوقفته، وجذبت رداءه حتى انكشف منكبه، وأنشدته أبياتها هذه، فرقّ لها حتى دمعت عيناه، وقال: لو بلغني شعرها قبل أن أقتله لوهبته لها. وفي المؤرخين من يقول إنها أخت النضر.
وفي الرواة من يرى أن الشعر مصنوع وأن النضر لم يقتل " صبرا " وإنما أصابته جراحة،