من أكمل النساء عقلا وخلقا. وهي قديمة الإسلام، هاجرت مع زوجها الأول " أبي سلمة بن عبد الأسد بن المغيرة " إلى الحبشة، وولدت له ابنه " سلمة " ورجعا إلى مكة، ثم هاجرا إلى المدينة، فولدت له أيضا بنتين وابنا. ومات أبو سلمة (في المدينة من أثر جرح) فخطبها أبو بكر، فلم تتزوجه. وخطبها النبي ﷺ فقالت لرسوله ما معناه: مثلي لا يصلح للزواج، فإنّي تجاوزت السن، فلا يولد لي، وأنا امرأة غيور، وعندي أطفال. فأرسل إليها النبي ﷺ بما مؤداه: أما السن فأنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله، وأما العيال فإلى الله ورسوله. وتزوجها. وكان لها " يوم الحديبيّة " رأي أشارت به على النبي ﷺ دل على وفور عقلها. ويفهم من خبر عنها أنها كانت " تكتب " وعمرت طويلا. واختلفوا في سنة وفاتها، فأخذت بأحد الأقوال. وبلغ ما روته من الحديث ٣٧٨ حديثا وكانت وفاتها بالمدينة (١) .
صائدة النَّعَام
(٠٠٠ - ٠٠٠ = ٠٠٠ - ٠٠٠)
هند بنت عاصم بن مالك بن تيم الله، البكرية الوائلية: من شهيرات النساء في الجاهلية. وهي أم " المزدلف " المتقدمة ترجمته. عُرفت بصائدة النعام لركوبها فرس أبيها في أحد الأيام، واصطيادها عددا منها. وقال ابن حزم: كانت امرأة جزلة (ذات رأي) عاقلة سديدة (٢) .