وكان لهم أنصار من العرب المقيمين هناك، فقوي بهم يحيى واستولى على بعض المدن، فأقام إمارة في إفريقية مستقلة عن الموحدين (بني عبد المؤمن) ذوي السلطان الأكبر في المغرب يومئذ. وذهبت منه ميورقة (عاصمة إمارته الأولى) سنة ٥٩٩ (انظر ترجمة أخيه عبد الله بن إسحاق) وفي سنة ٦٠١ كان يحيى قد استولى على كثير من البلاد. وتصدى له إدريس بن يوسف المؤمني (والي إفريقية) فسير لدفعه زحوفا من تونس، في أواخر سنة ٦١٨ - ٦٢٠ فابتعد يحيى عن أطرافها. وتوفي إدريس بن يوسف، فتابع خلَفه أبو محمد عبد الله بن عبد الواحد بن أبي حفص، ثم يحيى بن عبد الواحد، قتال يحيى. وتجهز له أمير المؤمنين أبو عبد الله محمد بن يعقوب (من بني عبد المؤمن) فاسترد البلاد، واستسلم إليه أحد إخوان يحيى وابن عم له، ومات يحيى شريدا ببرية تلمسان، فكانت نهاية دولة بني غانية (١) .
ابن سَامَان
(٠٠٠ - نحو ٢٤٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٨٥٥ م)
يحيى بن أسد بن سامان: من أصحاب ما وراء النهر. ولاه المأمون العباسي " الشاش " و " أشر وسنة " (٢) .