شىء، إلا أنها لما كانت أعم الأشياء التي يقتنيها الناس، وكان الإنسان في غالب أحواله لا يستغنى عن دار يسكنها وزوجة يعاشرها وفرس يرتبطه، وكان لا يخلو من عارض مكروه في زمانه ودهره أُضيف اليُمن والشؤم إليها إضافة مكان ومحل وهما صادران عن مشيئة الله سبحانه" (¬١٩).
وقال أيضًا: "معناه إبطال مذهبهم في الطيرة بالسوانح والبوارح من الطير والظباء ونحوها، إلا أنه يقول: إن كان لأحدكم دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس لا يعجبه ارتباطه فليفارقها بأن ينتقل من الدار ويبيع الفرس، وكان محل هذا الكلام محل استثناء الشىء من غير جنسه، وسبيله سبيل الخروج من كلامٍ إلى غيره" (¬٢٠).
وقال ابن رجب: "والتحقيق أن يقال في إثبات الشؤم في هذه الثلاث ما ذكرناه في النهى عن إيراد المريض على الصحيح والفرار من المجذوم ومن أرض الطاعون، أنَّ هذه الثلاث أسباب يقدر الله تعالى بها الشؤم واليُمن ويقرنه، ولهذا يشرع لمن استفاد زوجة أو أمة أو دابّة أن يسأل الله تعالى من خيرها وخير ما جبلت عليه، ويستعيذ به من شرها وشر ما جبلت عليه (¬٢١) " (¬٢٢).
وقال ابن القيم: "إخباره ﷺ بالشؤم أنه يكون في هذه الثلاث ليس فيه