وقال الحافظ ابن حجر: "فتمسك بِهذا الحديث من كره الرقى والكى من بين سائر الأدوية، وزعم أنَّهما قادحان في التوكل دون غيرهما" (¬٣).
٢ - قوله ﷺ: "من اكتوى أو استرقى فهو بريء من التوكل" (¬٤).
فقالوا: إن هذه الأحاديث تدل على كراهة الرقى ومنافاتها للتوكل، وأما فعله ﷺ وأمره بِها وإقراره لها إنما هو لبيان الجواز.
٣ - التفريق بين الرقى والكي وبين سائر أنواع الطب وذلك أن الرقى والكى البرءُ فيهما أمر موهوم، وما عداهما محقق عادة كالأكل والشرب فلا يقدح (¬٥).
وقد نسب ابن عبد البر هذا القول إلى داود بن علي وجماعة من أهل الفقه والأثر (¬٦).