قال ابن الأثير: "أي كان يدارسه جميع ما نزل من القرآن، من المعارضة: المقابلة" (¬٦).
٣ - الظهور:
قال في لسان العرب: "عرض له أمر كذا: أي ظهر، وعرضت عليه أمر كذا: أي أظهرته له وأبرزته إليه" (¬٧).
ومنه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ﴾ (¬٨).
قال أبو عبد الله القرطبي: "تقول العرب: عرضت الشىء فأعرض، أي أظهرته فظهر، ومنه: عرضت الشىء للبيع" (¬٩).
ومنه أيضًا قوله تعالى: ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا﴾ (¬١٠).
أي: أبرزناها وأظهرناها للكافرين (¬١١).
ب - التعارض اصطلاحًا:
أكثر من تناول تعريف التعارض -بِهذا الإسم- الأصوليون، وأما المحدثون فإنَّهم لم يتناولوه بِهذا الإسم، وإنما تناولوه تحت اسم (مختلف الحديث) (¬١٢).
وقد تعددت تعريفات الأصوليين للتعارض واختلفت عباراتُهم فيها، لكن هذا الاختلاف لا ينبني عليه اختلاف في حقيقة التعارض عندهم، لأن هذه