أنس رضى الله عنه على بيان الجواز (¬٣٨).
القول الخامس: أن سبب إنكار النبي ﷺ على الخطيب هو أنه وقف على قوله: ""ومن يعصهما" (¬٣٩).
القول السادس: دعوى الخصوصية فيمتنع من غير النبي ﷺ ولا يمتنع منه، لأن غيره إذا جمع أوهم إطلاقه التسوية، بخلافه هو فإن منصبه لا يتطرق إليه إيهام ذلك، وإلى هذا ذهب العز ابن عبد السلام (¬٤٠).
وفي معني هذا القول: قول بعضهم في الجواب عن حديث الخطيب: إن المتكلم لا يدخل تحت خطاب نفسه إذا وجهه لغيره، فقوله ﷺ: "بئس الخطيب أنت" منصرف لغير النبي ﷺ لفظًا ومعني (¬٤١).
ثانيًا: مذهب الترجيح:
وذلك بترجيح حديث المنع على حديث الجواز لأسباب منها:
١ - أن حديث المنع ناقل عن الأصل، وحديث الجواز مبقٍ عليه، والناقل أولى بالاعتبار من المُبقى.
٢ - أن حديث المنع قول، وحديث الجواز فعل، والقول مقدم على الفعل (¬٤٢).
* * *