وبِهذا يتضح أن الضمير في قوله: "وقال للذي في يساره .. " -في رواية عبد الله بن الإمام أحمد- يعود إلى آدم ﵇، وعليه فليس في هذا الحديث حجة لمن أثبت صفة الشمال ليد الله تعالى.
٣ - وأما قولهم: إن وصف إحدى يدي الله تعالى باليمين يدل على أن الأخرى ليست يمينًا فتكون شمالًا فقول صحيح لو لم يرد في النصوص ما يدل على أن كلتا يدي الله تعالى يمين (¬٤).
ولكن مما ينبغى التنبيه عليه هنا -مما له علاقة بِهذه المسألة- أن صفات الله تعالى تتفاضل فبعضها أفضل من بعض، ولا يلزم من ذلك أن تكون الصفة المفضولة ناقصة أو معيبة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والنصوص والآثار في تفضيل كلام الله، بل وتفضيل بعض صفاته على بعض متعددة، وقول القائل: (صفات الله كلها فاضلة في غاية التمام والكمال ليس فيها نقص) كلام صحيح ولكن توهمه أنه إذا كان بعضها أفضل من بعض كان المفضول معيبًا منقوصًا خطأ منه، فإن النصوص تدل على أن بعض أسمائه أفضل من بعض، ولهذا يُقال: دعا الله باسمه الأعظم، وتدل على أن بعض صفاته أفضل من بعض، وبعض أفعاله أفضل من