شيخ الإسلام ابن تيمية: "وليس في القرآن وصف الرب تعالى بالقرب من كل شيء أصلًا، بل قربه الذي في القرآن خاص لا عام" (¬٧١).
وقال أيضًا: "ليس في الكتاب والسنة وصفه بقرب عام من كل موجود" (¬٧٢).
وقال ابن القيم ﵀: "ولم يجيء القرب كما جاءت المعية خاصة وعامة، فليس في القرآن ولا في السنة أن الله قريب من كل أحد وأنه قريب من الكافر والفاجر وإنما جاء خاصًّا" (¬٧٣).
والذي يظهر -والله تعالى أعلم- أن القرب نوعان:
أحدهما: عام يتضمن علمه بكل شىء، وقدرته على كل شىء، وعلى هذا جاء تفسير بعض السلف لقوله تعالى: ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ فقد فسروه بالقرب وفسروا القرب بالعلم والقدرة كما تقدم عن مقاتل بن حيان (¬٧٤).
والثاني: خاص يتضمن دنوه وقربه ممن شاء من عباده وتقريبه لمن يشاء منهم (¬٧٥).
وأما ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم عليهما رحمة الله من أنه لم يرد في الكتاب ولا في السنة وصف الله تعالى بالقرب العام: فليس