المطلب الثالث شبهات والجواب عنها
الشبهة الأولي:
١ - استدل الحلولية (¬١) على قولِهم بأن الله تعالى حالٌ في جميع خلقه وأنه تعالى موجود بذاته في كل مكان بقوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ﴾ (¬٢) وبقوله ﷿: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ (¬٣) ولا شك أن هذا الاستدلال باطل، يتبين بطلانه من عدة وجوه:
أحدها: أن الإجماع منعقد على أن المراد بِهذه المعية: العلم وإذا وجد الإجماع فلا عبرة بقول أيِّ أحدٍ كائنًا من كان، وقد حكى الإجماع على أن المراد بِهذه المعية العلم غير واحد من أهل العلم أذكر منهم ما يلى:
١ - إسحاق بن راهويه وقد سبق نقل كلامه (¬٤).
٢ - ابن أبي شيبة فإنه قال: "ففسرت العلماء قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾